‏إظهار الرسائل ذات التسميات العلم والقرآن. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات العلم والقرآن. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 11 نوفمبر 2012

لماذا "رمسيس الثاني" هو فرعون موسى؟

















عدنا مع قصة فرعون المذكور في القرآن الكريم..وسنعرض الدلائل التي تشير إلى أن "رمسيس الثاني" هو فرعون موسى المذكور


الخميس، 8 نوفمبر 2012

من هو فرعون موسى؟














{هَلْ أتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (15) إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (16) اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (17) فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى (18) وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى (19) فَأَرَاهُ الْآَيَةَ الْكُبْرَى (20) فَكَذَّبَ وَعَصَى (21) ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى (22) فَحَشَرَ فَنَادَى (23) فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى (24) فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآَخِرَةِ وَالْأُولَى (25) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى} [النازعات 15-26].


الأربعاء، 24 أكتوبر 2012

من هو الملك ذو القرنين؟










تطل علينا سورة الكهف مرة أخرى بعجائبها وأياتها العظيمة..






فسنتكلم في هذا البحث الصغير عن شخصية الملك ذي القرنين


الثلاثاء، 23 أكتوبر 2012

لماذا نصوم يومين في الإسبوع؟














لقد شرع لنا النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم صيام يومين من كل أسبوع (الاثنين والخميس)، وقد ظهرت فوائد طبية عديدة لهذه السنة النبوية الشريفة ومنها ما سنتناوله في هذه الدراسة الجديدة.

الأربعاء، 19 سبتمبر 2012

كيف نام اهل الكهف ؟



نستكمل بإذن الله الجزء الثاني من قصة أصحاب الكهف..










من الناحية العلمية كيف نام أهل الكهف؟

حتى ينام أصحاب الكهف بصورة هادئة وصحيحة هذه المدة الطويلة من دون تعرضهم للأذى والضرر وحتى لا يكون هذا المكان موحشا ويصبح مناسبا لمعيشتهم فقد وفر لهم البارئ عز وجل عدة أسباب

الاثنين، 17 سبتمبر 2012

أعجب القصص..أصحاب الكهف











قصة أصحاب الكهف من أعجب قصص القرآن الكريم وأكثرها تشويقا. والحق أنها وبقية قصص تلك السورة بها الكثير من أنواع الإعجاز التاريخي والعلمي , والبياني بديهة..


الخميس، 13 سبتمبر 2012

الأمم البائدة.. 3-(قوم عاد)










( وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ* سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى القَوْمَ فِيْهَا صَرْعَى كَأَنَّهمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيةٍ * فَهَلْ تَرَى لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ ) (الحاقة: 6-8) .


قوم عاد... قوم من الأقوام الآخرين الذين أهلكوا وذكرهم القرآن في العديد من الآيات، جاء ذكرهم بعد قوم نوح، أرسل الله هوداً إلى قومه فدعاهم إلى عبادة الله وحده دون شركاء والى طاعته، واجه القوم هوداً بالعداء واتهموه بالحماقة والكذب..

قوم "عاد" كانوا عرباً يسكنون الأحقاف-وهي جبل الرمال- وكانت باليمن,بين عمان وحضر موت.
وكانوا أول من عبد الأصنام بعد الطوفان,وقد أعطاهم الله بسطة في الجسم.


وفي سورة الشعراء نجد شيئاً من التركيز على بعض الخصائص التي كان يختص بها هؤلاء القوم نتبينها من خلال مخاطبة رسولهم لهم: ( أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ * وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ) وكانوا يتصرفون بقسوة ويلحقون بالناس الأذى؛ وعندما أنذرهم نبيهم من سوء عاقبة أعمالهم قالوا له: ( إِنْ هَذَآ إِلاَّ خُلُقُ الأَوَّلِينَ). كانوا مطمئنين جداً إلى أنهم لن يصابوا بأي أذى

موقعهم الاستراتيجي الممتاز..

لقد كان جزء من حظهم السعيد يتمثل في موقعهم الاستراتيجي على خط تجارة البَهارات والتوابل والذي يتوسط بين الهند والمناطق الشمالية من الجزيرة العربية، بالإضافة إلى ذلك كان سكان هذه المنطقة يتاجرون بالبَخُور الذي كانوا يستخلصونه من شجره النادر، ولما كان لهذا النبات شأن كبير عند الأقوام العربية في ذلك الزمان، حيث كان يستخدم في طقوسهم الدينية، فقد كانت توازي قيمة الذهب.

مدينة "إرم "أو"أوبار"






يصف الباحث الانجليزي توماس هذه القبائل "المحظوظة" وصفاً مطولاً، ويدعي أنه وجد آثار مدينة قديمة كانت إحدى هذه القبائل قد أنشأتها، 3 كانت هذه المدينة تعرف على لسان البدو باسم "أوبار"، وفي إحدى رحلاته قام بعض من البدو الذين يعيشون في المنطقة بإطلاعه على آثار واضحة، وقالوا له: إن هذه الآثار تقود إلى مدينة أوبار، إلا أن توماس الذي أبدى اهتماماً كبيراً بالموضوع توفي قبل أن يتم أبحاثه.













لم يضيع "كلاب" وقتاً بعد أن اطلع على كتاب توماس، واقتنع بوجود المدينة الضائعة الموصوفة في ذلك الكتاب، وبدأ بمتابعة البحث.
سار كلاب في طريقين ليبرهن على وجود مدينة أوبار، تتبع أولاً آثار المدينة التي أخبرت عنها قبائل البدو، ثم قدم طلباً إلى وكالة ناسا من أجل الحصول على صور للمنطقة من الفضاء، وبعد معركة طويلة أفلح في الحصول على تفويض يؤهله للحصول على صور لهذه المنطقة.













تابع كلاب جهوده وأخذ يدرس الخرائط والمخطوطات القديمة التي وجدها في جامعة هانتينغتون في كاليفورنيا، كان هدفه أن يصل إلى خريطة قديمة لهذه المنطقة، وبعد بحث قصير وجد واحدة، كانت خارطةً رسمها الجغرافي المصري- الإغريقي "بطليموس" عام 200 ميلادي، يظهر عليها موقع لمدينة قديمة في المنطقة والطرق التي تؤدي إلى هذه المدينة.





منطقة الأحقاف التي تظهر باللون البني






في هذه الأثناء وصلته أخبار عن أن الصور التي طلبها من ناسا قد تم تصويرها، وفي الصور ظهرت ممرات قوافل كان من المتعذر تحديدها على الأرض بالعين المجردة، ولا يمكن رؤيتها بشكل كامل إلا من السماء، وبمقارنة هذه الصور مع الخريطة القديمة التي وجدها كلاب، توصل إلى النتيجة التي كان يبحث عنها: إن ممرات القوافل التي تظهر على الصور الفضائية تتطابق مع الممرات التي توجد على الخارطة القديمة، كانت المحطة الأخيرة لهذه الممرات منطقة واسعة، من الواضح أنها كانت في يوم من الأيام مدينة قديمة.







وأخيراً تم اكتشاف المنطقة التي كانت في أحد الأيام مسرحاً لقَصص يرويها البدو، بعد ذلك بوقت قصير بدأت الحفريات الأثرية عملها وأخذت آثار المدينة القديمة تظهر من تحت الأرض شيئاً فشيئاً، وهكذا سميت هذه المدينة القديمة "أوبار، جزيرة الرمال".















ولكن ما الذي يثبت أن هذه المدينة هي عاد التي ذكرها القرآن الكريم؟


منذ أن بدأت آثار المدينة بالظهور تبين أن هذه المدينة هي مدينة " عاد وإرم ذات العماد" التي ورد ذكرها في القرآن الكريم، لأن من بين الآثار التي ظهرت من تحت الأرض كانت تلك الأبراج التي ذكرها القرآن، يقول أحد أعضاء البعثة الأثرية الدكتورزارينزDr.Zarines: إنَّ أكبر دليل على أن هذه المنطقة التي ينقبونها هي إِرَم، مدينة عاد التي ذكرها القرآن، هو تلك الأبراج والأعمدة التي تميز منطقة أوبار هذه:



(أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بعَادٍ* إِرَمَ ذَاتِ العِمَادِ* الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا في البِلاَدِ ) (الفجر: 6-8).

لماذا لا توجد سجلات تاريخية لقوم عاد وحضارتهم؟

حتى الآن أمكن إثبات أن أوبار هي مدينة إرم التي ذكرها القرآن الكريم،إلا أنه من العجيب حقاً أن هوية هؤلاء القوم لا زالت مَحَطَّ جدل، فالسجلات التاريخية لا يوجد فيها أي ذكر لقوم مثل هؤلاء ؛ كانوا على درجة عالية من الحضارة، والأكثر غرابة هو أنه لم يرد حتى مجرد أسمهم في السجلات التاريخية.
من جهة أخرى، قد يبدو عدم وجود ذكر لهؤلاء القوم في سجلات الحضارات القديمة أمراً طبيعياً، السبب في ذلك:

هو أن هؤلاء القوم عاشوا في جنوبي الجزيرة العربية، وهي منطقة بعيدة عن منطقة "وادي الرافدين" والشرق الأوسط، ولم يكن يصلها بهم أكثر من علاقات محدودة. من الطبيعي إذن أن يُغفل ذكر منطقة لا تكاد تُعرف في السجلات التاريخية، ومع ذلك فقد كانت شعوب الشرق الأوسط تتداول أخبار "عاد".

من أهم أسباب عدم وجود هذه المدينة ضمن السجلات التاريخية المكتوبة: هو أن الاتصال الكتابي لم يكن شائعاً في هذه المنطقة في ذلك الزمن،من الممكن أن نقول أن قوم عاد شكلوا دولة,ولكن لم تسجل هذه الدولة في السجلات التاريخية. ولو أن هذه الدولة استمرت لوقت أطول قليلاً فقد يكون ممكناً أن نعرف عنها الأكثر في أيامنا هذه.
إذن: لا توجد سجلات مكتوبة عن عاد، إلا أنه بالإمكان أن نجد معلومات هامة عن الأقوام المنحدرة عنهم،اي عن أحفادهم وبذلك يمكننا أن نأخذ من خلالهم فكرة عن عاد أنفسهم.


العديد من العلماء المعاصرين يقولون: إن عاداً قد دخلت في مرحلة تحول ثم ظهرت من جديد على مسرح التاريخ، يعتقد الدكتور ميخائيل رحمن الباحث في جامعة أوهايو أن قوم عاد هم أجداد الحضارمة، أحد الأقوام الذين عاشوا في جنوب اليمن، كان الحضارمة الذين ظهروا حوالي سنة 500 قبل الميلاد، أقل القبائل شهرة بين الذين عرفوا "بالعرب المحظوظين". حكم هؤلاء القوم جنوب اليمن لفترة طويلة من الزمن إلى أن اختفوا نهائياً عام 240 ميلادي بعد فترة من الانحلال لم تكن بالقصيرة.

يمر المسافر إلى جنوب الجزيرة العربية بصحراء قاحلة مترامية الأطراف، تغطي الرمال معظم هذه المنطقة، عدا المدن والمناطق التي شجرت حديثاً، هذه الصحارى كانت موجودة هناك لمئات أو حتى لآلاف السنين .
إلا أن القرآن الكريم يعطينا معلومات ممتعة عن هذه المنطقة من خلال الآيات التي تحكي عن عاد:

(فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ* واتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُم بِمَا تَعْلَمُونَ* أَمَدَّكُم بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ* وجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ* إِنّي أَخَافُ عَلَيكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) (الشعراء: 131-135).

ولكننا لاحظنا أن أوبار اليوم التي اعتُمدت كموطن عاد وهي مدينة إرم، والمناطق الأخرى التي من المحتمل أنها كانت موطناً لهم أيضاً، مغطاة كلياً بالرمال، فلماذا استخدم هود هذه الكلمات وهو يعظ قومه إذن؟



يختبئ الجواب داخل سجل التغيرات المناخية، تكشف السجلات التاريخية لهذه المنطقة حقيقة هامة: وهي أن هذه الصحراء الواسعة كانت في يوم من الأيام حدائق غناء، وكانت أرضُها شديدةَ الخصوبة، كانت البساتين الخضراء والينابيع العذبة تحتل مساحة واسعة منها، كما يروي لنا القرآن منذ أقل من عدة آلاف من السنين، وقد تنعم أهل هذه المنطقة بِأَنْعُمِ الله عليهم، كانت الغابات تخفف من قسوة المناخ، فقد كانت الصحراء موجودة، ولكنها لم تكن بهذا الاتساع.

ويقدم لنا جنوب الجزيرة دلائل هامة على منطقة قوم عاد، والتي يمكن أن تلقي بعض الضوء على الموضوع، هذه الدلائل تقول لنا: إن سكان هذه المنطقة كانوا يستخدمون أساليب متطورة جداً في السقاية، وهذه الأساليب كانت لهدف واحد فقط هو الزراعة، التي كان يمارسها سكان هذه المنطقة والتي لم تعد صالحة للحياة اليوم.


يمكن معرفة السرعة التي تزحف بها الصحراء من خلال بعض الأبحاث التي قام بها معهد سميثسونيان Smithosonianفي الباكستان، حيث تحولت منطقة خصبة معروفة في القرون الوسطى إلى صحراء رملية بسبب الكثبان التي بلغ ارتفاعها 6 أمتار، وقد اكتشف أن الصحراء كانت تمتد بمعدل 15 سم يومياً، بمعدل السرعة هذا تبتلع الرمال الأبنية الشاهقة، وكأنها لم تظهر إلى الوجود أصلاً، مثال ذلك الحفريات التي أجريت في تيمنة في اليمن عام 1950 وظهرت مساكن وأبنية كاملة والتي عادت ودفنت بالكامل ، الأهرامات المصرية أيضاً كانت مغطاة تماماً تحت الرمال في يوم من الأيام، ولم تخرج إلى الضوء إلا بعد حفريات واستقصاءات دامت وقتاً طويلاً، باختصار: من الواضح أن هذه الأراضي الصحراوية كانت ذات مظهرٍ مختلفٍ فيما سبق من الأزمنة.

كيف هلكت عاد

يذكر لنا القرآن أن عاداً قد أهلكت بريح صرصر عاتية وأنها استمرت سبع ليال وثمانية أيام فأهلكت عاداً على بَكْرَةِ أبيهم.

لقد رأى القوم سحابة العذاب التي كانت تقترب منهم، إلا أنهم لم يفهموا ما بها وظنوا أنها تحمل لهم الأمطار، وهذه دلالة هامة عن الكيفية التي كانت تقترب فيها الكارثة من القوم، لأن الزوبعة الرملية أو الإعصار الحلزوني الذي يلف الرمال الصحراوية يبدو من البعيد وكأنه سحابة ممطرة، إذن فمن الممكن جداً أن تكون عاد قد خدعت بمظهر هذه السحابة ولم تنتبه لحقيقة الكارثة. يقدم "دو" وصفاً لهذه العواصف الرملية ( والتي يبدو أنه وصف من خلال تجربة شخصية): " العلامة الأولى للعواصف الرملية هي اقتراب جدار هوائي محمل بالرمال، قد يصل ارتفاعه إلى آلاف الأقدام، يرتفع ويتحرك بفعل تيارات شديدة القوة".

وكان أول من ابصر الريح وما بها إمراة من عاد يقال لها "فهد" فلما تبينت ما فيها صاحت ثم صعٌقت. فلما فاقت قالوا: ما رأيت يا فهد؟
قالت :رأيت ريحا فيها كشهب النار,أمامها رجال يقودونها!

فسخرها الله عليهم سبع ليال وثمانية أياما حسوما,فلم تدع من عاد أحد إلا هلك..فكانو مصروعين ,متناسرين,كأنهم أعجاز نخل بجذوعها ,وقد تآكلت أجوافها,فارتمت ساقطة على الارض هامدة,كانت الريح تجيء إلى أحدهم فتحمله,فترفعه في الهواء ثم تنكسه على أم رأسه,فيبقى جثة بلا رأس

(كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي ونُذُرِ* إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِم رِيحاً صَرْصَراً في يَومِ نَحْسٍ مُّسْتَمِّرٍ* تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهم أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ ) (القمر: 18-20).

(وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ* سَخَّرَها عَلَيْهِم سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرى القَوْمَ فِيها صَرْعَى كَأَنَّهم أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ ) (الحاقة: 6-7).


بالرغم من التحذير والإنذار، إلا أن القوم لم يستمعوا واستمروا في تكذيب رسولهم، كانوا في ضلالهم يتمادون، حتى إنهم لم يكونوا ليدركوا ماذا يحدث عندما رأوا العذاب يقترب منهم واستمروا في تكذيبهم:

(فَلمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ) (الأحقاف: 24).


لقد كشف عن أوبار التي يظن أنها من بقايا "جزيرة الرمال" بعد التعمق عدة أمتار في الرمال، يبدو أن الريح العاتية التي استمرت سبع ليال وثمانية أيام قد كدست أطناناً من الرمال فوق المدينة، ودفنت الناس أحياء تحت الرمال، تشير الحفريات التي أجريت في أوبار إلى نفس الاحتمال،كذلك جاء في المجلة الفرنسية "Ca M' Interesse ": لقد دفنت أوبار تحت 12 متراً من الرمال بسبب عاصفة رملية"

أكثر الدلائل أهمية على أن عاداً قد دفنت في الرمال كلمة "الأحقاف" التي ذكرها القرآن الكريم في تحديدٍ لمكان عاد:

والنتيجة هي أن الكشوف الجيولوجية والتاريخية تشير إلى أن عاداً ومدينتهم إرم موجودة فعلاً وأنها هلكت كما ذكر القرآن الكريم، وبعد أبحاث لاحقة تمت استعادة آثار هذه المدينة من تحت الرمال.

على الإنسان عندما يرى هذه الآثار أن يأخذ العبرة التي يؤكد عليها القرآن، لقد قالت عاد في ضلالها: (مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً ) ولكن (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُم قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ) (فصلت: 15).

على الإنسان أن يحتفظ بهذه الحقائق الثابتة في ذهنه طوال الوقت، ويدرك أن الله هو الأقوى والأعظم دائماً، ولا يمكن للإنسان أن يحقق أيَّ نجاح أو ازدهار إلا بعبادته.








المصادر\





كتاب100 قصة في نهاية الظالمين

الأمم البائدة\هارون يحيي




ساهم في نشر الموضوع ولك جزيل الشكر

الجمعة، 24 أغسطس 2012

الأمم البائدة ..2- (مملكة سبأ وسيل العرم)











(لَقَدْ كَانَ لِسَبَأٍ في مَسْكَنِهِمْ آيةٌ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُم واشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ * فَأَعْرَضُوا فَأرْسَلْنَا عَلَيْهِم سَيْلَ العَرِم وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وشَيْءٍ مِّنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ* ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلاَّ الكَفُورَ ) (سبأ: 15-17).






الاثنين، 6 أغسطس 2012

الأمم البائدة..1- (قوم نوح)























( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيْهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِيْنَ عَاماً فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ ) (العنكبوت: 14).


الأربعاء، 1 أغسطس 2012

رياح قوية ترفع الناس














الريح قادرة على اقتلاع أي شيء من على وجه الأرض وحمله


وفيما يلي لقطة لطيفة لإنسان محمول بالهواء......















هذه صورة لإنسان ترفعه رياح قوية على شواطئ بريطانيا


هبَّت بسرعة تصل إلى 160 كيلو متر في الساعة


والحقيقة إن الريح القوية التي تبلغ 300 كيلو متر في الساعة قادرة على اقتلاع المنازل والبشر والشجر...


وهنا نتذكر قول الله تعالى في عذاب قوم عاد عندما أرسل الله عليهم عاصفة قوية. يقول تعالى:




(إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ * تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ) [القمر: 19-20].


إنه تصوير دقيق لهذه الريح القادرة على نزع الناس وحملهم في الهواء وهو ما نشاهده في الصورة... فسبحان الله!

الخميس، 26 يوليو 2012

جنات وعيون مصر القديمة

























اشتهرت مصر القديمة بكثرة البساتين حول القصور وحول منازل الأثرياء, وقد كانت الزراعة في مصر القديمة تعتمد أساسا على النيل وتنتشر على جانبيه من الصعيد إلى الدلتا.






وكانت الحقول والبساتين المجاورة للنيل وتفرعاته وقنواتها تُرْوَى باستخدام بعض الوسائل البسيطة كالشادوف والدلو لرفع الماء إلى مستوى التربة, وأما المناطق الأبعد عن مجرى الماء فيستلزم لريها حفر آبار حيث لا يحتاج الوصول لمستوى الماء جهد كبير






وكانت الآبار ذات أهمية أكبر في المعابد المتطرفة والمناطق غير الزراعية أو غير المأهولة كما في سيناء, فقد كان لمصر قديمًا قلاع على طريق شمال سيناء نحو سوريا وفلسطين ومحاجر في الجنوب






وقد تُسْتَشْكَل الإشارة في القرآن الكريم إلى كثرة عيون الماء في مصر القديمة باعتبار وفرة مياه النيل والتصور بعدم الحاجة إلى الآبار, ولكن مصادر علم الآثار تشير إلى أن الآبار قد استخدمت في مصر القديمة على الأقل منذ بداية عهد المملكة الجديدة حيث وجدت عدة آبار عامة غير آبار البيوت؛ وكان لها سلالم حلزونية تصل إلى مستوى الماء, وقد كانت سببا في نشر كثير من الأمراض والأوبئة ابتداء من الإسهال إلى البلهارسيا



















آثار بئر كان يغتسل بها كهنة معبد أبيدوس في مصر القديمة




















وفي آخر اكتشاف حديث في أكتوبر 2009 وجدت آثار أربعة آبار مطمورة تُنسب لمعبد بمصر القديمة في عهد الأسرة الفرعونية 21 منذ أكثر من 3000 سنة تابع للمعبودة موط Mut بمنطقة صان الحجر؛ اثنان منهما دائريان بعرض 210-220 سم والآخران مربعان, وفي قوله تعالى: ﴿وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ الزخرف: 51؛ يتفق مع المعرفة بشبكة مياه الري في عصر الفراعنة التي هيأت قديما لاستغلال أكبر مساحة للزراعة, ويَسَّر فرع قديم للنيل ممتد إلى خليج السويس وصول السفن الشراعية إلى البحر الأحمر وتوسعة رقعة التجارة البحرية, وفي قوله تعالى: ﴿كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ


وَعُيُونٍ﴾ الدخان: 25, وقوله تعالى: ﴿فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾ الشعراء











الاثنين، 16 يوليو 2012

طائر الطنان..من أعجب الطيور










هذه صورة لطائر يدعى "الطنان" ... إنه عجيبة من عجائب الطيور فقد اكتشف العلماء أن حركة الانقضاض المفاجئ التي يقوم بها طائر الطنّان لجذب انتباه أنثاه تعدّ أسرع مناورة جوية لحيوان في العالم الطبيعي إذا ما قورنت بحجمه!!







بل إنها تفوق في سرعتها الطائرة النفّاثة المقاتلة ومكوك الفضاء لحظة دخوله الغلاف الجوي للأرض من رحلة في الفضاء!!


ويعيش هذ االطائر في جنوب غربي أميركا وقد اشتهر بقفزته الانقضاضية غير آبه بالموت قبل أن يصعد بحركة دوران مفاجئة إلى أعلى ماداًّ جناحيه وريش ذيله للحيلولة دون ارتطامه بالأرض, كل ذلك يفعله تودداً إلى محبوبته.


وبعملية حسابية قّدّر العلماء أن سرعة هذا الطائر الولهان التي تصل إلى 80 كيلو متر في الساعة عند أسرع لحظات هبوطه تفوق طول جسمه 383 مرة في كل ثانية. أما شدة الجاذبية لحظة دورانه المفاجئ بعد الانقضاض فهي تفوق قوة الجاذبية تسع مرات تقريباً، وهي توازي أقصى ما يتعرض له طيارو المقاتلات النفّاثة من قوة جاذبية.


غير أن الباحث كريستوفر كلارك من جامعة كاليفورنيا يرى أن شدة الجاذبية الناجمة عن دوران الطائر الطنّان إلى أعلى بعد الانقضاض تجعل العديد من طياري المقاتلات النفّاثة يفقدون الوعي جرّاء اندفاع الدم من خارج الدماغ. ويقول إن ذكور طيور "آنا" الطنّانة عند قيامها بحركات الانقضاض تصل سرعتها إلى معدلات تفوق أعلى سرعات بقية الفقاريات وهي تحلّق في الجو.


وسبحان الله! مَن الذي يعطي كل هذه القوة لمثل هذا الطائر حتى يتحمل هذه الضغوط العنيفة ولا يختل أو يسقط؟ ومن الذي يمسكه في الجو وهو يندفع بهذه السرعة الهائلة؟ إنه الله تعالى القائل: (أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) [النحل: 79]...


بالفعل إنها آية ينبغي أن نتفكر فيها عسى أن نزداد إيماناً بهذا الخالق العظيم.

الأربعاء، 20 يونيو 2012

هل توجد فجوات في السماء؟


















هنالك مفهوم خاطئ يتردد لدى بعض القراء حول وجود فجوات أو فروج في السماء، فما هي حقيقة هذا الأمر وكيف تحدث القرآن الكريم عن ذلك؟.......






يقول سبحانه وتعالى في كتبه المجيد: (أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ) [ق: 6]. هذه الآية العظيمة تقرر ثلاث حقائق علمية:

1- في قوله تعالى (بَنَيْنَاهَا) تأكيد على أن السماء هي عبارة عن بناء، وهذا ما أكده العلماء حديثاً في أبحاثهم، حيث اكتشفوا وجود هندسة كونية رائعة تستطر على الكون وتتحكم فيه، فهنالك أعمدة وجسور وخيوط محبوكة جميعها تتركب من النجوم والمجرات. النجوم تتجمع على شكل مجرات، والمجرات تتجمع في بناء محكم على شكل تجمعات مجرية، وهكذا...

2- في قوله تعالى (وَزَيَّنَّاهَا) حديث عن زينة السماء بالنجوم والمجرات، وهذا ما رآه العلماء يقيناً في السنوات القليلة الماضية حيث أثبتوا وجود عناقيد من المجرات تزين السماء بألوان زاهية، وأن المجرات تصطف على خيوط فائقة كما تصطف الجواهر على العقد وتزينه.

3- أما قوله تعالى (وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ) فقد فهم منه بعضهم وجود فروج في السماء، والفروج هي الشقوق أو الفراغات. وهذا فهم خاطئ سوف نصححه وندعم ذلك بالبرهان العلمي. ففي مصطلحات العلماء غالباً هنالك خطأ يتم تصحيحه بعد فترة من الزمن، ولكن المصطلح يبقى.

فعندما اكتشف العلماء أجساماً ثقيلة تسبح في الكون ويزن الواحد منها آلاف المرات وزن شمسنا، لم يدركوا حقيقة هذه الأجسام مباشرة، ولكنهم رأوا ظلاماً بين النجوم فأطلقوا عليها اسم "الثقوب السوداء"، ولكن هذه التسمية غير صحيحة علمياً، بينما القرآن سماها (الخُنَّس) أي الأجسام المختفية عنا، وهذه التسمية أدق من الناحية العملية.

وكذلك عندما رصد العلماء مادة سوداء في الكون اعتقدوا أنها تشكل فجوات أو فراغات أو فروج أو شقوق، ولكنهم سرعان ما اكتشفوا أن هذه الفراغات مملوءة تماماً بمادة مظلمة، بل تبين لهم أن هذه المادة هي التي تسيطر على توزع المجرات في الكون، وهي تملأ الكون بنسبة أكثر من 95 بالمئة!









واليوم تبين للعلماء أن الكون مملوء تماماً وبنسبة مئة بالمئة بالمادة والطاقة، فهنالك مادة عادية مرئية، ومادة مظلمة لا تُرى، وهنالك طاقة عادية يمكن قياسها والتعرف عليها، وبالمقابل هنالك طاقة مظلمة لا نعرف شيئاً عنها. وهنا يخطر ببالي قوله تعال عندما تحدث عن الأزواج في كل شيء فقال: (سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ) [يس: 36]. والرائع في هذه الآية أنها حددت ثلاثة أنواع من الأزواج، في عالم النبات، وفي عالم الكائنات الحية ومنها الإنسان، وأخيراً في عالم مجهول لا نعلمه، وما المادة المظلمة والطاقة المظلمة إلا جزء من هذا العالم الذي كان مجهولاً زمن نزول القرآن، فسبحان الله!!









ولذلك نخلص إلى نتيجة ألا وهي أن الكون مملوء تماماً بالمادة والطاقة، فلا فراغات ولا شقوق، ولا فجوات، بل بناء محكم ينبغي علينا أن نتأمله وننظر إليه لندرك صدق القرآن وصدق قول من حدثنا عن هذا البناء الرائع قبل أربعة عشر قرناً من عصرنا هذا فقال: (أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ) [ق: 6].




المصادر
www.kaheel7.com/ar
1- J. Richard Bond, Lev Kofman & Dmitry Pogosyan, How filaments of galaxies are woven into the cosmic web, Nature 380, 603 - 606 ,18 April 1996.

2- Gemini, Subaru & Keck, Discover large-scale funneling of matter onto a massive distant galaxy cluster, www.gemini.edu, 30 June 2004.

3- Maggie McKee, Washington DC, Mini-galaxies may reveal dark matter stream, New Scientist, 12 January 2006.

4- Palle M?ller, Johan Fynbo, Bjarne Thomsen, A Glimpse of the Very Early Universal Web, European Southern Observatory (www.eso.org), 18 May 2001.

5- Robert Sanders, "Dark matter" forms dense clumps in ghost universe, University of California, 05 November 2003.








عزيزي القاريء ..هل أعجبتك المقالة ؟
أكتب رداً..وعبَر عن رأيك..

الأربعاء، 23 مايو 2012

الطاعون والفاحشة










سمي بأسماء عديدة ولكنها مرعبة، فهو تارة يسمى بالموت الأسود، وتارة أخرى بالطاعون الأسود، لنتأمل كيف أخبر النبي عليه الصلاة والسلام بهذا الوباء القاتل........






بدأ الانحطاط الأخلاقي بالانتشار في أجزاء مختلفة من أنحاء العالم، ومنها الدول الإسلامية بسبب كثرة الأموال والجاريات والغواني ومجالس اللهو الطرب والخمر. وقد كانت أماكن كثيرة من العالم تعجّ بالفساد والفاحشة.


وفي القرن الرابع عشر في عام 1347 بدأ مرض جديد لم يكن منتشراً من قبل هو مرض الطاعون، بدأ بالانتشار في جنوب آسيا والصين وقتل أكثر من 75 مليون شخص وانتقل إلى أوربا، وقتل وقتها ثلثي سكان أوربا، وسمي بالموت الأسود [1].


ومع بداية عصر النهضة في أوربا بدأت ظاهرة الفساد الأخلاقي بالتفشي أكثر فأكثر، وبدأ الناس في دول الغرب يجاهرون بالمعاصي بشكل غير مسبوق، وكان ذلك في القرن السابع عشر الميلادي. ولذلك وبسبب كثرة الزنا والشذوذ الجنسي بدأ مرض الطاعون بالانتشار في مختلف أنحاء أوربا.








لوحة تعبر عن صورة الموت الذي خلفه الطاعون في أوربا في القرن السابع عشر.


وبالطبع لا يمكن مقارنة ذلك العصر بما تعيشه اليوم أوربا من فساد أخلاقي، ولكن بدايات تفشي الفواحش بدأت مع القرن السابع عشر بسبب توافر أماكن خاصة للدعارة وانتشارها في أنحاء متفرقة من أوربا.


لقد كان هذا المرض إنذاراً إلهياً مرعباً، فقد أحدث خللاً كبيراً في حياة البشر، وفوضى لم يسبق لها مثيل من قبل.


كيف بدأت القصة


يؤكد العديد من علماء الغرب أنفسهم أن انتشار مرض الطاعون والذي حصد أكثر من عشرين مليون إنسان خلال أسابيع قليلة، يؤكدون أن هذا المرض إنما هو عقاب من الله بسبب فساد الأخلاق وتفشي الفواحش، ونؤكد عزيزي القارئ أن هذا كلامهم أنفسهم


ويسبب الطاعون ألماً شديداً وحمى وورماً في الغدد اللمفاوية، ويسبب هذا المرض بقعاً حمراء على الجلد ثم تتجول إلى بقع سوداء مخيفة. ويشعر مريض الطاعون بالصداع والبرد في الأطراف، وتسرع في ضربات القلب، ثم يحدث نزيف تحت جلدي، ويسبب لطخات على الجلد، ثم يبدأ الجهاز العصبي بالانهيار، وتبدأ بعد ذلك الاضطرابات العصبية الغريبة والتي يتمايل منها المريض وكأنه يرقص رقصة الموت! وخلال عدة أيام يكون الجلد قد اسود وفارق المريض الحياة.












جرثومة الطاعون Yersinia pestis التي قتلت أكثر من ثلثي سكان الصين والهند وأوربا خلال زمن قصير وبشكل مفاجئ. المصدر Bubonic plague, www.wikipedia.or


إحصائيات مرعبة


نقدم من خلال هذا الجدول إحصائية بسيطة لنسبة الذين ماتوا بالطاعون في أوربا فقط، ونلاحظ أن الطاعون الذي ضرب أوربا عام 1630 قد حصد بحدود 69 % من سكان أوربا، وهي أعلى نسبة للموت في التاريخ [2]!


ويؤكد الباحثون حديثاً بأن هذا المرض كان يظهر بشكل مفاجئ ثم يختفي. ولم يختفي هذا المرض إلا في القرن التاسع عشر، وفي القرن العشرين عادت الكثير من الأمراض التي ظهرت بسبب تفشي الفواحش من جديد.








آثار الطاعون الأسود الذي فاجأ البشر مرات عديدة وقتل مئات الملايين من الناس بسرعة مرعبة. المصدر www.bioterrorism.slu.edu


وربما يكون أشهرها مرض الإيدز الذي يقتل ملايين الأشخاص في المناطق الأكثر فساداً في العالم. إذن يمكننا أن نستنتج حقيقة تاريخية وطبية وهي أنه بدأ مرض الطاعون بالتفشي لقرون عدة، ثم بدأت بعده أمراضاً لم تكن معروفة من قبل مثل الإيدز وغيره من الأمراض التي ارتبطت بالفواحش مثل الزنا والشذوذ الجنسي.


والسؤال: هل من حديث نبوي يتنبأ بهذه الحقائق؟


المعجزة النبوية


يقول صلى الله عليه وسلم: (لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا) [رواه ابن ماجه]. إن هذا الحديث يمثل معجزة نبوية حيث يتحدث بوضوح عن مرض الطاعون، ثم عن أمراض وأوجاع لم تكن معروفة من قبل، وهذا هو مرض الإيدز خير شاهد على ذلك.


لقد ربط البيان النبوي بين ظهور الفاحشة والإعلان بها، وبين الطاعون والأمراض التي لم تكن في الأمم السابقة، ومن خلال المعلومات التي رأيناها نستنتج أن ظهور الطاعون أولاً ثم الأمراض الجديدة التي لم تكن معروفة من قبل، يرتبط بكثرة الفواحش.

ولا نملك إلا أن ندعو بأكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: (اللهم قنا عذابك يوم تبعث عبادك).

الثلاثاء، 8 مايو 2012

الأمم البائدة..4-(قوم لوط)










قال الله تعالى:(كَذَّبَتْ قَومُ لُوطٍ بالنُّذُرِ* إِنَّا أَرْسَلْناَ عَلَيْهِمْ حَاصِباً إلاَّ آلَ لُوطٍ نَّجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ* نِّعْمَةً مِّنْ عِنْدِنَا كَذَلِكَ نَجْزِيْ مَنْ شَكَرَ* وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بالنُّذُر) (القمر: 33-36).

عاش لوط(عليه السلام) في نفس زمن إبراهيم عليه السلام مرسلاً إلى بعض الأقوام المجاورة لإبراهيم، كان هؤلاء القوم كما يخبرنا القرآن الكريم يمارسون نوعاً من الشذوذ لم تعرفه البشرية قبلهم، وهو اللواط. عندما نصحهم لوط بأن يقلعوا عن ممارسة هذا الشذوذ وأنذرهم بطش الله وعقابه، كذبوه وأنكروا نبوته ورسالته، وتمادوا في شذوذهم وغيهم، وفي النهاية هلك القوم بما وقع عليهم من كارثة مريعة.

في العهد القديم يشار إلى المنطقة التي أقام فيها لوط على أنها سدوم، وحيث إن هذه المنطقة تقع إلى الشمال من البحر الأحمر، فقد كشفت الأبحاث أن الدمار قد لحق بها تماماً كما جاء في القرآن الكريم، تدل الدراسات الأثرية أن تلك المدينة كانت في منطقة البحر الميت التي تمتد على طول الحدود الأردنية الفلسطينية.






قوم لوط وعلم الآثار









بقايا المدينة التي انزلقت إلى بحيرة لوط، والتي عثر عليها على ضفاف البحيرة


وتدل هذه البقايا على أن قوم لوط كانوا على مستوى معيشي راقي





يقول عالم الآثار الألماني وورنر كيلر:

غاص وادي سديم الذي يتضمن سدوم وغوموراه مع الشق العظيم، الذي يمر تماماً في هذه المنطقة، في يوم واحد إلى أعماق سحيقة، حدث هذا الدمار بفعل هزة أرضية عنيفة صاحبتها عدة انفجارات، وأضواء نتج عنها غاز طبيعي وحريق شامل (1).












صورة للبحر الميت



في الحقيقة، تعتبر منطقة البحر الميت، أو بحيرة لوط، منطقة زلزالية نشطة، أي منطقة زلازل.

وهو يقع في صدع تكتوني متجذر، ويمتد هذا الوادي 300كم على طول الوتر الواصل بين وبحيرة طبريا شمالاً الى منتصف وادي عربة جنوباً

أما الجملة الأخيرة من الآية: ( وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّنْ سِجِّيلٍ مَّنْضُودٍ ) فربما تعني حدوث انفجار بركاني على ضفتي بحيرة لوط، ولهذا كانت الحجارة التي انطلقت ( مِنْ سِجِّيل ) تعرض الآية 173من سورة الشعراء لنفس الصورة: ( وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً فَسَآءَ مَطَرُ المُنذَرِينَ ).

"تحررت القوى البركانية التي كانت هامدة في الأعماق على طول الصدع من ذلك الغور، ولا تزال فوهات البراكين الخامدة تبدو ظاهرة في الوادي العلوي من الضفة الغربية، بينما تترسب هنا الحمم البركانية وتتوضع طبقات عميقة من البازلت على مساحة واسعة من السطح الكلسي.

تدل هذه الحمم المتحجرة وطبقات البازلت على تعرض هذه المنطقة إلى هزة عنيفة وبركان ثائر في زمن من الأزمنة، وتبدو هذه الكارثة بالسياق القرآني ( وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّنْ سِجِّيلٍ مَّنْضُودٍ ) فالقرآن يشير، على أغلب الظن إلى هذا الانفجار البركاني، والله أعلم. وقوله تعالى: ( فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنا عَالِيَهَا سَافِلَهَا ) يشير إلى وقوع الزلزال الذي استثار البركان لينفجر على سطح الأرض ليترك آثاراً مدمرة وشقوقاً وحمماً، والله أعلم





بقايا من الأشجار القديمة عليها ترسبات ملحية تمتد في إحدى أطراف البحر الميت الضحلة















الدلائل البينة والآيات الواضحة التي تظهر في بحيرة لوط مثيرة للغاية، بشكل عام تقع كل الأحداث التي يرويها القرآن في الشرق الأوسط، الجزيرة العربية ومصر، في منتصف هذه المناطق تماماً تقع بحيرة لوط. قد أثارت بحيرة لوط والمناطق المجاورة لها اهتمام الجيولوجيين، إذ تنخفض هذه البحيرة 400 متراً عن سطح البحر الأبيض المتوسط، وبما أن أخفض نقطة في هذه البحيرة تغوص حتى 400 متراً عن سطحها، إذن فقاع البحيرة يكون بانخفاض 800 متراً عن سطح البحر، وهذه أخفض نقطة على وجه الأرض، لا يتعدى عمق المناطق المنخفضة عن سطح البحر في البحر أكثر من 100 متراً. الخاصية الأخرى التي تختص بها هذه البحيرة دون غيرها هي الكثافة الملحية فيها والتي تبلغ 30% ، ولا تسمح هذه النسبة لا تسمح لأي نوع من الكائنات البحرية مثل الأسماك، الطحالب، الإشنيات وما إلى ذلك بالعيش فيها ، ولهذا سميت بالبحر الميت "Dead Sea" في الأدب الغربي








قامت الأقمار الصناعة الأمريكية بتصوير قاع البحر فكشفت الصور ست نقاط على شكل مستطيل هي عبارة عن قرى مغمورة تحت البحر الميت يعتقد أنها قرى نبي الله لوط عليه السلام








كما قامت إحدى الغواصات البريطانية الصغيرة بمسح قاع البحر الميت فكشفت وجود عدة بروزات كبيرة مغمورة بطبقة سميكة من الملح يعتقد أنها قرى نبي الله لوط عليه السلام

الأربعاء، 15 فبراير 2012

أشكال جديدة للسحاب






يقول تبارك وتعالى عن السُّحُب: (اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ) [الروم: 48]. إن الذي يتأمل هذه الآية يدرك أن الله يوزع الغيوم في السماء بأشكال متنوعة كما يريدها سبحانه وتعالى، ولذلك فإن العلماء يرصدون كل فترة أشكالاً جديدة للغيوم.










والصور الآتية التقطت حديثاً لتشكيلات من الغيوم لم يرها العلماء من قبل، تدل على قدرة الخالق وأنه بالفعل يبسط السحاب كيف يشاء، لنتأمل ونسبح الله تعالى.



















الذي يحير العلماء في الغيوم طريقة تشكلها بصور رائعة، كيف يحدث ذلك؟ بلا شك لو كانت العملية عشوائية لما جاءت تشكيلات الغيوم بمثل هذا التناسق، وهذا ما يدعو العلماء اليوم للتفكير بوجود "قوة خفية" تبرمج وتحرك جزيئات البخار لتصعد وتتشكل بهذه الطريقة! ولكن هذه القوة هي قدرة الخالق تبارك وتعالى القائل: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامً) [النور: 43]، ويقول تعالى عن نفسه: (وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ) [الرعد: 12]. وهذه ميزة القرآن أنه يقدم لك إجابة عن كل شيء يحيط بك، ولا يتركك حائراً كما يفعل علماء المصادفة اليوم!





بقلم الدكتور \ عبد الدائم الكحيل

http://kaheel7.com/pdetails.php?id=1272&ft=3

الاثنين، 6 فبراير 2012

بالصور مومباي قرية الزنا التي دمرها الله








لله عز وجل آيات في الدنيا منها ما ذُكر في القرآن عن أقوام عصوا الله فأنزل عليهم غضبه، مثل قوم عاد وثمود وقوم لوط الذين كانوا يمارسون الفاحشة مع الرجال.










يقول الله تعالى بسورة إبراهيم :" أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (19) وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ (20)".

قوم لوط لم يكونوا آخر الخلق الفاسدين، ولعل أقربهم وجعلهم الله عبرة وآية كانوا أهل قرية "بومبي" البالغ عددهم 200.000 نسمة،وهي أحد المدن الإيطالية تقع على البحر المتوسط بالقرب من مدينة "نيبلس" الإيطالية، وكانت عامرة أيام حكم الإمبراطور "نيرون"،و التي مازالت تخضع لعمليات ترميم لتكشف عن الكثير من الأسرار الإنسانية والمعمارية.

"بومبي" الآن هي أحد المزارات السياحية، بعد أن ظلت في طي النسيان حتى القرن الثامن عشر عندما اكتشفت آثار "بومبي" وعثر على مناطق بها جثث متحجرة، وتم اكتشافها في إيطاليا عام 74 بعد الميلاد، وكانت أحد المدن الحضارية القديمة قبل أن تهلك بالكامل هي ومدينة أخرى بالقرب منها تسمي "هيركولانيوم" بعد أن دمرها بركان "فسيوفيوس" بطريقة غريبة، والمتأمل في قصة هذه القرية لن يجدها مجرد قصة من قصص التاريخ أو سجلاً تاريخياً لقطع أثرية ناادرة، ولكنها تحمل عبرة لمن يعتبر.











مبنى كان مخصص لممارسة الدعارة


كان لدي "بومبي" حضارة مزدهرة وقطع نقدية، وكانت تطل على جبل بركاني خامد،و كان معظم السكان من الأثرياء، وظهر ذلك على معالم المدينة، فكانت شوارعها مرصوفة بالحجارة وبها حمامات عامة وشبكات للمياه تصل إلى البيوت، كما كان بها ميناء بحري متطور وكان بها مسارح وأسواق، وآثارهم أظهرت تطور بالفنون من خلال النقوش ورسومات الجدران.
واشتهرت هذه المدينة "بالزنا" وحب أهلها للشهوات، وكانت يوجد بها بيوت للدعارة في كل مكان، وتنتشر غرف صغيرة لممارسة الرذيلة لا يوجد بها سوى فراش.
أهل قرية "بومبي" كانوا يمارسون "الزنا" والشذوذ حتى مع الحيوانات، بعلانية أمام الأطفال وفي كل مكان ويستنكرون من يتستر، وفجأة انفجر عليهم البركان فأباد القرية بكاملها.
ومن الجدير بالذكر أن هذا البركان انفجر مرة أخرى عام 1944 م، حصد خلاله 19 ألف نسمة، ويقول الباحثون، أن انفجار البركان عام 74 م كان أضعاف الانفجار الثاني واستمر حوالي 19 ساعة عندما أهلكت المدينة بكاملها.




وظلت المدينة مدفونة لمدة 1700 عام تحت كمية كبيرة من الرماد، وظلت كذلك قروناً طويلة حتى عثر عليها أحد المهندسين خلال عمله في حفر قناة بالمنطقة، واكتشف المدينة بعد أن غطتها البراكين وكل شئ بقي على حالته خلال تلك المدة بعد أن أصاب المدينة بكاملها العذاب وأهلكت تماماً.
وأثناء التنقيب تم الكشف عن الجثث على سطح الأرض، وكانت المفاجئة أنهم ظهروا على نفس هيئاتهم وأشكالهم، بعد أن حلّ الغبار البركاني محل الخلايا الحية الرطبة لتظهر على شكل جثث إسمنتية، وأهلكهم الله سبحانه وتعالي على مثل ما هم عليه.
ويري أحد خبراء الآثار ويدعى "باولوا بيثرون" وعالم البراكين "جو سيفي" أن أهل القرية احيطوا بموجة حارة من الرماد الملتهب تصل درجة حرارتها إلى 500 سيليزية، بصورة سريعة جداً حيث غطت 7 أميال إلى الشاطئ، وتظهر الجثث على هيئاتها وقد تحجرت الأجساد كما هي، فظهر بعضها نائم وآخر جالس وآخرون يجلسون على شاطئ البحر وبكل الأوضاع بشحمهم ولحمهم.









عندما انفجر البركان ارتفع الرماد إلى 9 أميال فى السماء وخرج منه كمية كبيرة من الحميم، ويقول العلماء أن كمية الطاقة الناجمة عن انفجار البركان يفوق أكبر قنبلة نووية ثم تساقط الرماد عليهم كالمطر ودفنهم تحت 75 قدم.
وبعد عمل العديد من الأبحاث على 80 جثة لأهل القرية وجد العلماء أنه لا توجد جثة واحدة يظهر عليها أي علامة للتأهب لحماية نفسها أو حتى الفرار، ولم يبد أحدهما أي ردة فعل ولو بسيطة، والأرجح أنهم فقد ماتوا بسرعة شديدة دون أي فرصة للتصرف، وكل هذا حدث فى أقل من جزء من الثانية.
أهل "بومبي" كانوا يرسمون الصور الإباحية على جدران منازلهم أمام الأطفال والنساء والكبار، حتى إن الباحثين اليوم يعتبرون أن فن الخلاعة قد بدأ في هذه المدينة.
والآن بعد أن أصبحت المدينة مزاراً سياحياً للسياح، بعض المناطق بها يحذر على الأطفال والأقل من 18 عاماً دخولها بسبب الرسومات الإباحية على الجدران والتي يظهر بها "الزنا" و"الشذوذ" بجميع صوره وأشكاله، وخاصة على بعض المباني والحمامات التي كانت تعرض المتعة لزبائنها.
ويذكر أن "بومبي" لفتت نظر العديد من الشخصيات على مدار التاريخ وخاصة من محبي الفنون، ولكن زارها الملك فرانسيس الأول من نابولي لحضور معرض بومبي في المتحف الوطني مع زوجته وابنته عام 1819، صدم بما رآه من رسومات إباحية واعتبرها فنون جريئة ومخالفة لاحترام الآداب العامة.
وكان مترفي مدينة بومبي يتمتعون بمشاهدة المصارعة بين البشر والحيوانات المفترسة التي تنتهي بموت أحدهما، وقتلوا بهذه الطريقة الكثير من الموحدين المسيحيين قبل قرابة 2000 سنة.. وإليكم بعض الصور الخاصة بالمدينة وسكانها.


قال الله تعالى : (وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ (11) فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ (12) لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ (13) قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (14) فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ (15) سورة الأنبياء.


( وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (80) إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (81) وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ (82) فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (83) وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (84).


(وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (28) أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (29) قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ (30).




ما تبقى من مومباي (صورة من أعلى )






المصدر :


http://quran-m.com/container2.php?fun=artview&id=1195

الخميس، 26 يناير 2012

الخيط الأبيض والخيط الأسود






منذ القديم ظن الإنسان أن الليل يخيم على الأرض بشكل كامل، لأنه ظن أن الأرض مسطحة، ثم يخيم النهار على الأرض بشكل كامل أيضاً. ولكن عندما جاء العصر الحديث تبين أن الأرض عبارة عن كرة تدور حول نفسها مما يسبب تعاقب الليل والنهار.









إن الذي يراقب الكرة الأرضية من الخارج ويرى سرعة دورانها وكيف يتداخل الليل والنهار يجد بأن أفضل وصف لهذا المشهد هو قول الله تعالى: (يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) [الحديد: 6]. ويقول أيضاً: (يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ) [فاطر: 13].


فيما يلي صورة رائعة بالأقمار الاصطناعية يظهر فيها الليل والنهار، ونلاحظ وجود خيط دقيق يفصل بينهما، تماماً كما ذكر القرآن قبل 1400 سنة، فسبحان الله!....
















وقد وصل العلماء إلى نتيجة وهي أن الليل يتداخل مع النهار بصورة معقدة جداً، وكذلك يتداخل النهار مع الليل، وبسبب دوران الأرض بسرعة ودوران جميع الأقمار الاصطناعية حولها فإنه يصعب التقاط صورة للأرض تكون فيها ثابتة لدراسة المنطقة التي تفصل الليل عن النهار.






ولذلك فقد بدأ اهتمام العلماء بدراسة المنطقة التي تفصل الليل عن النهار، وبرزت فكرة عند أحد العلماء وهي كيف يمكن أن يكون شكل الأرض عندما ننظر إليها في نفس اللحظة عندما يتداخل الليل مع النهار؟






إن الصور التي التقطتها الأقمار الاصطناعية كانت غير محددة ولا تُظهر بوضوح هذه المنطقة، بسبب الغيوم الكثيفة وبسبب عدم دقة الكاميرات التي تعمل بالضوء العادي.









هذه الصورة الرائعة لم تلتقطها كاميرا عادية، إنما هي عبارة عن مجموعة من الصور التي التقطتها الأقمار الاصطناعية، ثم تم تركيبها بشكل يشبه تماماً الواقع، فظهر مع العلماء وجود خط فاصل بين الليل والنهار. وقد تم التقاط هذه الصور من على ارتفاع أكثر من مئة ألف كيلو متر عن سطح الأرض.






ويعتبر العلماء أن هذه الصورة من أروع الصور التي شاهدوها للأرض، ويؤكدون أن هنالك منطقة محددة تفصل الليل عن النهار، وهي منطقة يتداخل فيها كل من الليل والنهار بطريقة رائعة.






هذا ما وصل إليه علم الفلك في العصر الحديث، فماذا قال القرآن عن هذه الحقائق منذ أكثر من أربعة عشر قرناً؟



يقول تعالى مؤكداً وجود منطقة فاصلة ودقيقة على شكل خيطين أبيض وأسود: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ) [البقرة: 187]. إن هذه الآية تصف لنا بدقة تلك المنطقة الفاصلة بين الليل والنهار قبل أن نراها بالأقمار الاصطناعية والكمبيوتر!







فسبحان الله